عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

369

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن عباس والضحاك ومجاهد : الصّدفان : جبلان « 1 » . وقال ابن عيسى : هما جبلان كل واحد منهما منعزل عن الآخر ، كأنه قد صدف عنه « 2 » . وقد قيل : أنّ بعد ما بين السّدّين مائة فرسخ . قال المفسرون : حشا ما بين الجبلين بالحديد ، ونسج بين طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ ، ثم قال : انْفُخُوا فنفخوا « 3 » . حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً أي : جعل الحديد حين ذاب كالنار . قالَ آتُونِي أي : ناولوني . وقرأ حمزة وأبو بكر : « قال أتوني » بقصر الهمزة « 4 » ، بمعنى : جيئوني . أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً وهو النحاس المذاب ، سمّي بذلك ؛ لأنه يقطر . قال المفسرون : أذاب النحاس ثم أفرغه على زبر الحديد ، فاختلط والتصق بعضه ببعض ، حتى صار جبلا صلدا من حديد وقطر « 5 » . قال قتادة : فهو كالبرد المحبّر ؛ طريقة سوداء وطريقة حمراء « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 25 ) ، ومجاهد ( ص : 381 ) . وانظر : تفسير الماوردي ( 3 / 343 ) . ( 2 ) تفسير الماوردي ( 3 / 343 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 193 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 106 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 434 ) ، والكشف ( 2 / 79 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 315 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 295 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 401 ) . ( 5 ) الوسيط ( 3 / 168 ) ، وزاد المسير ( 5 / 193 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 16 / 23 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 458 ) وعزاه لابن جرير وابن مردويه -